إليكم هذه القصة على
لسان صاحبتها, رغم طولها إلا أنها تستحق التمعن فيها بحسرة لدمار أسرة
بكاملها دماراً تاماً ....بلا سبب وجيهٍ يُذكر....
تقول هذه الفتاة :
[
إخوتي وأخواتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اروي لكم هذه القصة من
واقع مؤلم وحزين أضاع بحياتي وهدم مستقبلي وقضى على حياتي العائلية
وفرق بيني وبين زوجي . أنا بنت من عائلة محافظة ومعروفة
تربيت على الأخلاق والتربية الإسلامية ، لم أكن الفتاة المستهترة أو
التي تبحث عن التسلية لم أعرف يوماً أبداً أنني قمتُ بعملِ ما يغضب
الله ، تزوجت من شخص محترم يحبني واحبه ويثق فيني بدرجة كبيرة ، كنت
الزوجة المدللة لديه وحتى أهلي والكثير من الأقارب يقولون لي إنك مدللة
من زوجك لم تشهد لها بنت من قبل ، لم أذكر أنني طلبتُ شيئاً من زوجي
ورفضه وقال لي لا ، كل الذي أطلبه يأتي به . حتى جاء يوم وطلبت منه أن
استخدم
الإنترنت
. في بادئ الأمر قال لا أرى أنها جيدة ، وغير مناسبة لك . تحايلتُ عليه
حتى أتى بها وحلفت له أني لا استخدمها بطريقة سيئة ووافق (
وليته
لم يوافق
) . أصبحت أدخل
وكلي
سعادة وفرحة بما يسليني ، وأصبح هو يذهب إلى عمله وأدخل إليها كل يوم
وأوقاتاً يكون هو متواجد ، ولكن لا يسألني ماذا افعل ، لأنه يثق فيني
. مرت الأيام
وحدثتني صديقة لي
تستخدم الإنترنت عن التشات ( وهي عبارة عن محادثة مباشرة ) ، وقالت لي
إنه ممتع وفيه يتحدثون الناس فيه . وتمر الساعات بدون أن أحس بالوقت .
دخلت التشات هذا وليتني لم أدخله وأصبحت في بادئ الأمر أعتبره مجرد
أحاديث عابرة . وأثناء ذلك تعرفت على شخص كل يوم أقابله وأتحادث أنا
وهو . كان يتميز بطيبة أخلاقه الرفيعة التي لم أشهد مثلها بين كل
الذين أتحدث معهم . أصبحتُ أجلس ساعات وساعات بالتشات وأتحادث أنا وهو
. وكان زوجي يدخل علي ويشاهدني ويغضب للمدة التي أقضيها أمام جهاز
الحاسب ، ورغم أني احب زوجي حباً لم أعرف حباً قبله مثل محبتي لزوجي ،
ولكني أُعجبت بالشخص الذي أتحادث معه
مجرد
إعجاب
. وانقلب بمرور الأيام والوقت إلى حب . واستملتُ له اكثر من زوجي ،
وأصبحت أهرب من غضب زوجي على الإنترنت بالحديث معه . ومرةً فقدت فيها
صوابي وتشاجرت أنا وزوجي وألغى اشتراك الإنترنت ، وأخرج الكومبيوتر من
البيت . أخذت بخاطري على زوجي لأنه أول مرة يغضب علي فيها ، ولكي
أعاقبه قررت أن
أكلم
الرجل
الذي كنت أتحدث معه بالتشات ، رغم أنه كان يلح علي أن أكلمه ، وكنت
أرفض . وفي ليلة مشؤومة اتصلت عليه وتحدثت معه بالتلفون ، ومن هنا بدأت
خيانتي لزوجي . وكل ما ذهب زوجي خارج البيت قمت بالاتصال عليه والتحدث
معه ، لقد كان يعدني بالزواج لو تطلقت من زوجي ، ويطلب مني أن يقابلني
. دائما يلح علي أن أقابله حتى انجرفت وراء رغباته وقابلته ، وكثرت
مقابلتي معه
حتى
سقطنا في اكبر ذنب تفعله الزوجة في زوجها عندما تخونه
. لقد أصبحت بيننا علاقة . وقد أحببت الرجل الذي تعرفت عليه بالتشات
وقررت أن يطلقني زوجي . وطلبت منه الطلاق وكان زوجي يتساءل لماذا ؟
كثرت بيننا المشاكل ولم أكن أُطيقه ، حتى لقد كرهت زوجي بعدها . أصبح
زوجي يشك فيني واستقصى وراء الأمر ، وحدث مره أن اكتشف أنني كنت أتحدث
بالهاتف مع رجل ، وأخذ يتحقق بالأمر معي ، حتى قلت له الحقيقة ، وقلت
إنني لا أريده وكرهت العيش معه . رغم هذا كله وزوجي كان طيب معي ، لم
يفضحني أو يبلغ أهلي ، وقال لي : أنا أحبك ولا أستطيع أن أستمر معكي (
ويا بنت الناس ، الله يستر علينا وعليكي ، بس قولي لأهلك : إنك خلاص ما
تبغين تستمري معاي ، وأنك تفاجئتي بعدم مناسبتنا لبعض ) . ومع ذلك كنت
كارهته فقط لمجرد مشاكل بسيطة حول الانترنت !!! لم يكن سيء المعاملة
معي ، ولم يكن بخيل معي ، ولم يقصر بأي شيء من قِبَلِي ، فقط لأنه قال
: لا أريد إنترنت في بيتي !!! . لقد كنت عمياء لم أرى هذا كله إلا بعد
فوات الأوان .
لقد كانت عبارات ذلك الشاب سبباً في
انصرافي عن زوجي . وكان ذلك الشاب يقول لي : لم أُعجب بغيرك ، وعمري ما
قابلت أحلى منك ، وأنتي أحلى إنسانة قابلتها بحياتي !!!
وفي نهاية المطاف
كانت عبارات ذلك الخائن حقيقة صدمني بها ، حيث قال : أنا لو بتزوج ما
أتزوج وحدة كانت تعرف غيري أو عرفتها عن طريق خطأ مثل التشات ، وهي
بعمرك كبيرة وعاقلة ، أنا لو أبغي أعرف وحدة حتى لو فكرت أتزوج عن طريق
تشات أتعرف على وحدة توها صغيرة ، أربيها على كيفي مو مثلك كانت متزوجة
وخانت زوجها !!!!!!!
أقسم لكم أن هذه كلماته كلها قلتها لكم
مثل ما قالها ، وما كذبت فيها ولا نقصت كلمة ولا زودت كلمة ، وأنا الآن
حايرة بين التفكير في الانتحار ويمكن ما توصلكم هذه الرسالة إلا وقت
أنا انتحرت أو الله يهديني ويبعدني عن طريق الظلام .
ويامن ظلمني ويتهزأ علي بقصتي هذه التي
صارت لي ، أقول لهم : بيجيكم يوم وتشوفوا أنتم بنفسكم كيف المغريات
تخدع الإنسان . كل دعوتي إن الله يريني يوم أشوف الإنسان الذي ظلمني
يعاني نفس الشيء في أهله وإلا في نفسه ... مع السلامة
]
-
مثال واقعي . فالواقع قد يكون مظلماً و مخيفاً هكذا إذا اجتمعت
السذاجة و حسن النية من طرف مع الخبث و المكر من الطرف الآخر . فلندعُ
الله لها بأن يفك عنها ضيقها ويقبل توبـتـها ، إن توبة الله لا حدود
لها وقد وسعت كل شئ
نقلاً من صفحات الانترنت